صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

599

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

الأنواع المرتبة فإنها في نوعيتها المرتبة غير محتاجة إلى الصور النوعية المتكافئة لأنه إذا كانت الهيولى نوعا بسيطا في عالمه فكيف الجسمية والصور النوعية إنما سميت صور النوعية لأن التنوع التكافئي في الجسمية وفي الهيولى بها ولهذا بعد تمامية الهيولى في التحقق بالصورة الجسمية فهي محتاجة بعد إلى الصور النوعية ولكن في - التنوع أي في صيرورتها نوعا نوعا في تحصلاتها الثالثية كالجسمية أو الهيولى - المجسمة في التحصلات الثانوية لا في التنوع الرتبي الذي ذكرناه فإن كلا منهما نوع برأسه في السلسلة الصعودية وإن لم يكن كل من الثلاثة منفكة عن الآخرين ولكن فرق بين أن يكون الشيء مع الشيء دائما وأن يكون الشيء نفس الشيء ثم إن الفرق بين الدليل الذي ذكره هاهنا على وجود النفس أي الصورة المثالية لكل شيء وبين الدليل الذي ذكره في الإشراق الثامن أن هاهنا استدل من مسلك عدم ربط المتجدد بالثابت إلا بمتوسط وهناك من مسلك ضرورة بقاء الموضوع في الحركة بوجود أصل محفوظ . قوله ( ص 150 ، س 5 ) : « وهكذا ذات الطبيعة نفس . . . . . » أي بما هي مأخوذة لا بشرط وأنها من صقع النفس ولا سيما الطبيعة المجبولة على طاعة النفس كما مر . قوله : « ثمّ منا يلحق الجسم . . . . . . » أي للطبيعة أفعال ثلاثة أحدها الجسم وثانيها الحركات الطبيعية من الأينية والكمية والكيفية وثالثها ما يحصل من الحركات في الغايات من التحيزات والألوان والطعوم والروائح والأشكال والمقادير ونحوها والمراد بالفعل ليس المعنى المصدري بل مثل الظل إذا المعنى بالفعل هو التشأن .